علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

41

رايات المبرزين وغايات المميزين

وقد بيّن ابن شرف « 11 » بقوله العلّة لمّا غمط أهل عصره فضله : [ من الخفيف ] عني النّاس بامتداح القديم * وبذمّ الجديد غير الذّميم ليس إلّا لأنّهم حسدوا الحيّ * ورقّوا على العظام الرّميم ورتّبه المملوك ترتيبا تتنبّه به المحاضرة ، وتتزيّن به المذاكرة ، وقد قسمه قسمين : القسم الأوّل : يختصّ بجزيرة الأندلس . القسم الثّاني : ببرّ العدوة . والمملوك مذ علق خاطره بهذا الفنّ ، وتجوّل « 12 » في البلاد مجتهدا في طلبه وانتقاده ينخل ما يتحصّل له منه [ 3 / أ ] إلى أن أدّى التّنخيل لهذا اللّباب فقصدت به أهل القصد . * وفي عنق الحسناء يستحسن العقد * « 13 »

--> ( 11 ) محمد بن سعيد بن شرف القيرواني ، أبو عبد اللّه ، ( 390 - 460 ) ولد بالقيروان وتوفي بإشبيلية . والشعر في ديوانه : 97 باختلاف في الرواية . والبيتان في : عنوان المرقصات والمطربات لابن سعيد : 3 بهذه الرواية . ولابن شرف بيتان آخران على هذا المنهج ، وهما : قل لمن لا يرى المعاصر شيئا * ويرى للأوائل التّقديما إنّ ذاك القديم كان جديدا * وسيغدو هذا الجديد قديما ! ( وسيترجم لابن شرف في هذا الكتاب - راجع الفهارس ) . ( 12 ) في المعاجم : جال ، وجوّل ؛ يقال جوّل البلاد وجوّل في البلاد . فقول المؤلف وغيره : تجوّل من المولّد . ( 13 ) هذا عجز بيت لأبي الطيب المتنبي ( ديوانه بشرح الواحدي : 315 ) وتمامه : وأصبح شعري منهما في مكانه * وفي عنق الحسناء يستحسن العقد وقوله : « منهما . . . » يعني الممدوح الحسين بن علي الهمذاني وأباه .